ما مدى سريان نظام الإثبات بأثر رجعي على التعاملات التي سبقت دخوله حيز التنفيذ ؟ في هذا المقال نستعرض معكم الجواب على ذلك.


#نظام_الاثبات ✏️

 #قانون

 #ثقافة_قانونية

 حدث نقاش بين مجموعة محامين مؤخراً حول سريان هذا النظام بأثر رجعي على التعاملات السابقة، واختلفت الآراء وانحصرت في اثنين:


الرأي الأول : يرى أنه لا يسري ودليله في ذلك هو ما ورد في مرسوم نظام الإثبات أن كل إجراء من إجراءات الإثبات تم صحيحاً قبل نفاذ النظام المشار إليه يظل صحيحاً. ويرون أن التعاملات التي كانت قبل سريان نظام الإثبات تعد صحيحة ولا يسري عليها النظام بأثر رجعي.

 ووجهة نظرنا أن ذلك غير صحيح وحجتهم يُرد عليها بأن المقصود بما أوردوه هو في القضايا التي استعرضها القضاء والحكم فيها مستمد من إجراء من إجراءات الإثبات لكل نظام على حده.

أما القول الثاني: فيرى سريان نظام الاثبات بأثر رجعي على التعاملات التي كانت قبل سريانه، وتسري جميع المواد عليه بأثر رجعي.

واحتج أصحاب القول الثاني بالفقرة ذاتها : أن النظام صدر وأعطى المتعاملين به 180 يوماً ليكون سارياً فلو أن قضية تجارية قيمتها 100 ألف ريال ولم يكن هناك وسيلة لإثباتها إلا شهادة الشهود فلو نظرت وحُكم فيها بالإثبات قبل مضي المائة وثمانين يوماً لعد ذلك صحيحاً.

ولو استمر نظرها بعد المائة وثمانين يوماً فانه يجب الحكم فيها بعدم قبول شهادة الشهود على إثبات هذه المعاملة مالم يكن هناك استثناء بموجب النظام. وهذا ما نرجحه ونميل إليه.

والجدير بالذكر أنه: سيساهم نظام الإثبات في استقرار الأحكام القضائية وتحقيق العدالة الوقائية وذلك بترغيب الأطراف على توثيق تصرفاتهم التعاقدية بما يُساهم في حفظ الحقوق والمراكز القانونية.

ونظام الإثبات يقلل من اختلاف الأحكام فيما يتعلق بالدليل الصحيح والمعتبر في إصدارها، كما أولى أهمية للوسائل الرقمية بعد التحقق من سلامتها، فيُعتبر أسبق الأنظمة العربية في إفراد باب مستقل للأدلة الرقمية. 

#نظام_الاثبات ✏️

 #انتهى

 حفظكم الله المحامي عبدالعزيز الجعيثن